الشيخ أبو القاسم الخزعلي

16

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

إنّ امرأة حسناء ذات جمال . . . ، وكان لها بنو أعمام ثلاثة ، فرضيت بأفضلهم . . . ، فاشتدّ حسد ابني عمّه الآخرين له . . . ، ثمّ قتلاه . . . فأحضرهم موسى عليه السّلام وسألهم فأنكروا أن يكونوا قتلوه أو علموا قاتله . . . . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى ! أجبهم إلى ما اقترحوا ، وسلني أن أبيّن لهم القاتل ، ليقتل ويسلم غيره من التهمة والغرامة ، فإنّي إنّما أريد بإجابتهم إلى ما اقترحوا توسعة الرزق على رجل من خيار أمّتك دينه الصلاة على محمّد ، وآله الطيّبين ، والتفضيل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ بعده على سائر البرايا أغنية في الدنيا في هذه القضيّة ، ليكون بعض ثوابه عن تعظيمه لمحمّد وآله . فقال موسى : يا ربّ ! بيّن لنا قاتله ؟ فأوحى اللّه تعالى إليه : قل لبني إسرائيل : إنّ اللّه يبيّن لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة ، فتضربوا ببعضها المقتول ، فيحيي ، فتسلّمون لربّ العالمين ذلك ، وإلّا فكفّوا عن المسألة ، والتزموا ظاهر حكمي . . . . فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى ! إنّي لا أخلف وعدي ، ولكن ليقدّموا للفتى ثمن بقرته ملء مسكها دنانير ، ثمّ أحيي هذا . . . . فأوحى اللّه إليه : يا موسى ! قل لبني إسرائيل : من أحبّ منكم أن أطيّب في الدنيا عيشه ، وأعظّم في جنّاتي محلّه ، وأجعل لمحمّد ، وآله الطيّبين فيها منادمته ، فليفعل كما فعل هذا الفتى ، إنّه كان قد سمع من موسى بن عمران عليه السّلام ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعليّ وآلهما الطيّبين فكان عليهم مصلّيا ، ولهم على جميع الخلائق من الجنّ والإنس ، والملائكة مفضّلا . فلذلك صرفت إليه هذا المال العظيم ، ليتنعّم بالطيّبات ، ويتكرّم بالهبات والصلات ، ويتحبّب بمعروفه إلى ذوي المودّات ، ويكبت بنفقاته ذوي العداوات . . . . فأوحى اللّه إليه : يا موسى ! إنّه كان لهذا الفتى المنشور بعد القتل ستّون سنة ،